رحمان ستايش ومحمد كاظم
515
رسائل في ولاية الفقيه
من الصيد ، فلا اعتبار بإطلاقه من حيث الموارد . وأمّا كون العلماء حجّة الإمام على الناس فيتأتّى الكلام فيه . ولعلّ الظاهر أنّ الغرض من كفالتهم لأيتام آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو التعليم والهداية بعد انقطاع اليد عن المعصوم وهو بمنزلة الأب . وسابعها : ما رواه المشايخ الثلاثة « 1 » بإسنادهم عن عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام في حديث معروف . ومدلوله : أنّ من روى أحاديث أهل البيت ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم حاكم ، فإذا حكم بحكم ولم يقبل منه فبحكم اللّه وعليهم مورد ، والرادّ عليهم كالرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه . وكذا ما رواه في الفقيه : بسنده عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا ؛ فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه « 2 » . ورواه في الكافي « 3 » والتهذيب « 4 » أيضا ، لكن السند فيهما ضعيف ، وإن ادّعى في المسالك أنّه مشهور بين الأصحاب متّفق العمل بمضمونه بينهم « 5 » . وادّعى السلطان في تعليقات الفقيه اشتهار الاستدلال بهذا الحديث على جواز التجزّي في الاجتهاد « 6 » . فيجبر ضعف سند الفقيه أيضا لو كان بأبي خديجة لتضعيفه الشيخ في الفهرست « 7 » مع أنّه وثّقه النجاشي « 8 » بل حكى توثيقه في الخلاصة « 9 » عن الشيخ في موضع
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 67 / 10 و 7 : 412 / 5 ؛ التهذيب 6 : 218 / 514 و 6 : 514 و 6 : 301 / 845 ؛ وسائل الشيعة 27 : 136 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . ( 2 ) . الفقيه 3 : 2 / 3216 ؛ وسائل الشيعة 27 : 13 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 . ( 3 ) . الكافي 7 : 412 / 4 . ( 4 ) . التهذيب 6 : 219 / 516 . ( 5 ) . المسالك 13 : 335 . ( 6 ) . ما زال مخطوط . ( 7 ) . الفهرست : 141 الرقم 337 . ( 8 ) . رجال النجاشي : 188 . ( 9 ) . خلاصة الأقوال : 354 الرقم 1404 .